
يعرف كل ما يشتهر في وقتنا الحالي بمصطلح الـترند أو الصيحة على وجه الخصوص، وفيما مضى اعتادت النسوة على آخذ ستايلات معينة أو أنماط محددة تبعاً (لموضة الموسم) حيث كانت تتغير الموضة بوتيرة أبطأ بلا شك من وقتنا الحالي، إلا أن كثيراً من النساء برزن من خلال الأفلام أو المسلسلات أو حتى الأغاني. على مر العصور أحب الناس امتلاك أيقونة في مختلف المواضيع، كان الصعود كأيقونة الجمال غالباً محصوراً على الممثلات والمغنيات في ذلك الوقت، بينما اختلفت المعايير في وقتنا الحالي مع ازدياد مدونات الجمال ومشاهير التواصل الاجتماعي والمؤثرين.
في تدوينة اليوم سنتعرف على بعض من أبرز أيقونات الجمال ورموزه من مختلف أنحاء العالم.
أو ربما مسلسلات كانت السبب في بعض الستايلات!
١- بين شوجي وسميحة
لا نعلم ما هو سر النستلوجيا، أو حتى محاولاتنا الدائمة في إنكار الحالات التي عشناها خلال مراهقتنا.. لكن بلا شك عشنا فترة التأثر أو لاحظناها على قريناتنا من تأثير الفنانتين شجون الهاجري أو كندة حنا من مسلسل صبايا، فبين ستايل التوم بوي والشعر المصبوغ بخصلات لشوجي وألوانها الفاقعة الممتزجة بالأسود، إلى سميحة ذات الشعر الأجعد والاكسسوارات البارزة والمتنوعة وأحمر الشفاه الوردي والكحل الملون الذي برز بشدة خلال مواسم المسلسل وعاش مع سميحة! عاشت كثير من الفتيات ذروة تتبعهن للموضة وشعور الأناقة!


٢- هوليود، Clueless أو Mean girl
في ذروة عولمة جيلنا تأثرنا كذلك ببطلتي الأفلام في Clueless و Mean girl فبين شير وأناقتها في عام ١٩٩٥ وتأثيرها المستمر وموضتها الكلاسيكية المتحضرة، وألوان السترات الرسمية الجذابة والتنانير بقصاتها الرسمية ذات الطابع العصري، وأحمر الخدود البارز وستايل المكياج النظيف، إلى فتيات mean girls واختلاف أمزجتهن اعتماداً على أحداث حياتهم اليومية والملابس البارزة وقصات البناطيل واللون الوردي في كل مكان ومحاولة إبراز الشخصيات من خلال أسلوب ملابسهن. نستطيع بلا شك التأكد بتأثير كلا المسلسلين كأيقونات جمال وتأثيرهن على اختيار الفتيات!


شيء من الكلاسيكية! فاتن حمامة وشادية..
بالعودة بعض الشيء لأجيال سبقتنا، من السهل للغاية اكتشاف تأثر أمهاتنا والكثير من قريناتهن بممثلات وفنانات المجلات والراديو والتلفاز في وقتهن، فبينما اشتهرت فاتن حمامة بجمال ملاحها البارزة وتقويسة حاجبيها الناعمة، وقصات تنانيرها وفساتينها التي ولا شك ملأت محلات الخياطة، والصور المقصوصة لمكياجها، لتصبح مؤثرة وأيقونة إلى وقتنا. في المقابل برزت شادية بقصة شعرها! قد تبدو شادية للعالم العربي كـ أودري هيبرون، فتأثير قصات شعرها التي ناسبت مختلف ملامحها الكلاسيكية كانت ولا شك بارزة ومتناقلة، ولا ننسى نفخة الشعر البارزة، أو حتى حبها للعقود الراقية بين اللؤلؤ والألماس، إلا أنه من الضروري تقدير كحلها السائل المثالي! ولا غلطة!!!!




فيلم سيرة ذاتية انعكس لأيقونة جمالية!
في فيلم Mahogany الذي يحاول ترسيخ سيرة حياة الفنانة السوداء ديانا روس والأحداث التي مرت بها، قدمت لنا تريسي تشامبل بجانب أدائها المذهل، أناقة لا حصر لها، فكما نعلم كانت ديانا روس تشق طريقها كمصممة، ثم تحولت للغناء، وهو ما برزت تريسي في إظهارها بمكياج العينين البارز والرموش الظاهرة ما دل على القوة والإصرار، بالإضافة للملابس الأنيقة والاكسسوارات البارزة الصارخة بكل أناقة بصوتها وشخصيتها القوية! باختصار تريسي تشامبرلين استطاعت ابتكار صورة مذهلة!

سمر سامي وكيرا نايتلي وجهان للأناقة في أقطاب مختلفة!
خلال البحث والتساؤل والحديث المطول عن الأيقونات، صدف اسم سمر سامي وكيرا نياتلي في أكثر من مناسبة بنفس الأوصاف، قوة الشخصية، الأداء، والجمال الصارخ البسيط، حيث يعبر بضجة رغم هدوءه. هنا خطر لنا؛ هل يعقل أن سمر وكيرا وجهان لأجيال مختلفة يفضلون ذات نوع الجمال! فمن شامة سمر سامي وحاجبيها البارزين وسماحة وجهها إلى طلتها المعتادة التحفظ وفساتينها التي قُصت من الكثير من المجلات، نستطيع بسهولة المغادرة لبروز جمال عيني كيرا وعظام خدها الحادة! من المبهر أيضاً أن كلتاهما تتميزان بالثقة في نظرتهما ما يمنحهما جاذبية إضافية.. هل فكرتم يوماً أن نجمة المسلسلات العربية بهدوئها قد تكون لها مثيلة في الكاريزما والحضور من إنجلترا؟ من يعلم؟؟؟


وقت قريب… ليس ببعيد..
في الوقت الحالي ليس من المرجح أن يكون المصدر الأول للصيحات هو الأفلام، بل تتخطى قدرة وسائل التواصل الإجتماعي أي تأثير، تبرز الصيحات من برامج مثل التيك توك والانستغرام بشكل دائم، إلا أنه من المثير للإهتمام دخول ثلاث نجوم من الشاشة العربية لدائرة الاهتمام.
في بحث صغير، نستطيع اكتشاف تأثير الملبس في مسلسلين، بداية من سابع جار وشخصية هبة، وصولاً لهند صبري في البحث عن علا، لا شك أن هند صبري أبدعت في "عايزة أتجوز" لكن في البحث عن علا استطاعت إبراز هويتها وعملية البحث بشكل واضح من خلال التقلبات التي مرت بها بشكل بارز. هبة في سابع جار أيضاً أظهرت بوضوح التقلبات النفسية والمزاجية وكانت مؤثرة سواء بتصفيفات شعرها، أو إظهارها لمختلف المشاعر من خلال طريقة خروجها ووضع مكياجها أو أي أمر ارتبط بمظهرها الخارجي!
الفنانة التي جذبتنا أيضاً هي المخرجة اللبنانية نادين لبكي في فيلم كراميل، فمؤخراً كانت صور لقطاتها من فيلم "سكر بنات" أو كراميل محط اهتمام في السوشال ميديا رغم انتشار الفيلم منذ عام ٢٠٠٧، يبدو أن نادين خلقت هوية جمالية وبصرية قادرة على اختراق ٢٠٢٣ بكل سهولة! فمكياج العينين للشخصيات وبالأخص نادين وطريقة تصويرها للحياة اليومية، جعلتنا نعود لحقيقة استذكار تفاصيل الجمال في تصرفاتنا اليومية!




